شمس الدين الشهرزوري
189
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
به « 1 » بالفعل نوعا من الأنواع المعيّنة ، كالهيولى المشتركة بين « 2 » العناصر ؛ فإنّها وإن كانت موجودة بالفعل فإنّها بالقوة من جهة صورها وهيئاتها التي تجعلها نوعا محصّلا ؛ وإلى ما يكون بالفعل من جهة ذاته نوعا محصّلا بالفعل وإن كان قد يكون وجوده بالقوة ، كالصور والأنواع التي تكون ذواتها بالفعل أنواعا محصّلة بخلاف الهيولى التي لا تصير نوعا إلّا بأمور أخرى كالصور « 3 » . ولك أن تقسّم ممكن الوجود إلى ما هو بالفعل - كما ذكروا - وإلى ما هو بالقوة كالصور والأعراض التي هي بصدد الوقوع ؛ وإلى ما ليس بالفعل ولا بالقوة وهو ما وقع ثم بطل ؛ وتوهّم بعضهم أنّه موجود بالقوة ، وإن كان يستحيل حصوله ثانيا « 4 » . البحث السابع في أنّ الوجود ينقسم إلى واجب وممكن اعلم أنّ الوجود إمّا أن يكون ضروري الوجود لذاته ويسمى « الواجب » أو يكون ضروري العدم لذاته ويسمى « الممتنع » ، أو لا يكون ضروري الوجود ولا العدم ويسمى « الممكن » . والممتنع وإن كانت القسمة العقلية أخرجته إلّا أنّه لا يجوز أن يجعل من أقسام الموجود ، فيلزم بالضرورة أن يكون الموجود إمّا واجبا وإمّا « 5 » ممكنا . والممكن ليس بعدمي صرف وإلّا لكان إمّا عدم الماهية الممكنة ، أو عدم الماهية الواجبة ؛ فإنّ الموجود الذي يكون هذا الإمكان عدمه ، لا يخلو عنهما : لا جائز أن يكون الإمكان عدم الماهية الممكنة ، لأنّ الإمكان لا ينافي الوجود لصدق معنى الإمكان - وهو الذي ليس بضروري الوجود ولا ضروري العدم - على الماهية الموجودة ؛ فقد اجتمع الإمكان مع الوجود والماهية ؛ فلو
--> ( 1 ) . د : - به . ( 2 ) . ب : من . ( 3 ) . المشارع ، ص 327 . ( 4 ) . همان ، ص 328 . ( 5 ) . د : أو .